عاجل

فى المليان

ماذا فـى الـجـراب يا حـاوى فى الصراع بين إسرائيل وإيران  

حاتم زكريا
حاتم زكريا


تابعت جماهير الرياضة المصرية يومى الأحد والاثنين 4 و 5 أغسطس منتخبى مصر لكرة اليد وكرة القدم فى دورة الألعاب الأوليمبية بباريس فى نسختها رقم 33 ، وشاهدوا كوماندوز كرة اليد وهم يقهرون الأرجنتين فى آخر منافسات المجموعة الثانية وبفارق كبير 27/34 ليواجه منتخب إسبانيا فى أهم المباريات أمس الأربعاء . 

كما شاهدوا مباراة صعبة لفريق الكرة الذى ظهر عليه الإجهاد خاصة بعد مباراته الماراثونية مع باراجواى ثم طرد محمود فايد فخسر بثلاثة أهداف مقابل هدف فى الوقت الإضافى ليلعب المنتخب المصرى أمام المغرب اليوم على الميدالية البرونزية . 

وفى ظل الإثارة الشيقة التى تابعتها الجماهير فى هذين الحدثين الرياضيين عاشت عموم الجماهير العربية وقطاعات عديدة من العالم حالة من القلق الشديد فى انتظار الرد الإيرانى على إسرائيل المتسببة فى مقتل إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسى لحركة حماس بالعاصمة الإيرانية طهران رغم تعدد روايات عملية الاغتيال الأوروبية والأمريكية إلى أن أعلن الحرس الثورى الإيرانى نتيجة التحقيقات الرسمية وأن العملية تمت عن طريق مقذوف صوب من خارج مكان الإقامة بمسافة قصيرة .

ومع إصدار السلطات الإيرانية بيانات بأن إسرائيل ستجد عقوبات رادعة جزاء ما فعلته ، وذلك سيكون فى الوقت والمكان المناسبين ، وبالتأكيد فإن حزب الله اللبنانى سيشارك فى هذا العقاب انتقاماً لاغتيال أحد أبرز قواده العسكريين وهو فؤاد شكر . 

ودارت الأسئلة والاستفسارات حول شكل الرد الإيرانى ومتى سيتم ، وهل سيتم على نفس قواعد الهجوم الإيرانى الذى شنته إيران يوم 13 أبريل الماضى أو أنه سيكون أكبر فى نطاقه ، ولذلك تسارعت الجهود على مدى الأيام الأخيرة لنزع فتيل حرب إقليمية شاملة . 

وحول هذا الموضوع أكد الرئيس عبد الفتاح السيسى أن الشرق الأوسط يمر بمنعطف شديد الدقة والخطورة بما يستوجب أعلى درجات ضبط النفس وإعلاء صوت العقل والحكمة ، مشدداً على أن سبيل نزع فتيل التوتر المتصاعد يكمن فى تضافر جهود القوى الفاعلة والمجتمع الدولى لإنفاذ وقف إطلاق النار فوراً فى قطاع غزة وإتاحة الفرصة للحلول السياسية والدبلوماسية ، مشيراً إلى تحذير مصر مراراً من خطورة توسع نطاق الحرب على نحو يهدد السلم والأمن الإقليميين والدوليين ، وكذلك مقدرات شعوب المنطقة وأمنها واستقرارها .. وجاءت تلك التصريحات للرئيس السيسى خلال استقباله يوم الاثنين الماضى هاكان فيدان وزير خارجية تركيا والوفد المرافق له فى حضور الدكتور بدر عبد العاطى وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين فى القاهرة وسفير تركيا بالقاهرة .. 

وكانت وسائل إعلام عبرية قد ذكرت أن إسرائيل قد تدرس توجيه ضربة استباقية لردع إيران إذا اكتشفت أدلة قاطعة على أن طهران تستعد لشن هجوم ، وذلك بعد اجتماع عقده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع رؤساء الأجهزة الأمنية مساء الأحد الماضى 4 أغسطس فى حضور وزير الدفاع يوآف جالانت ورئيس أركان الجيش الإسرائيلى الفريق أول هرتسى هاليفى وسط أحاديث عن هجمات متوقعة من قبل إيران وحليفها حزب الله اللبنانى .. وتشير التقارير إلى اهتمام قيام إيران بمهاجمة إسرائيل فى الأيام أو الأسابيع المقبلة .

وبحسب ما ذكره موقع يديعوت أحرونوت ، فقد تم خلال الاجتماع مع نتنياهو مناقشة خيار ضرب إيران كإجراء رادع على الرغم من أن مسئولين أمنيين أكدوا أن مثل هذه الخطوة لن يتم الموافقة عليها إلا إذا تلقت إسرائيل معلومات استخباراتية خاصة حول هذه القضية للتوافق مع المعلومات الاستخباراتية الأمريكية فى هذه المسألة وفى كل الأحوال فإن إسرائيل قد تختار تجنب اللجوء إلى ضربات استباقية .. .

وعلى غرار ما تشير إليه إسرائيل ، فإن الولايات المتحدة قالت يوم الأحد الماضى 4 أغسطس إنها غير متأكدة من شكل الهجوم الذى قد تشنه لأنها تعتقد أن طهران لم تتخذ قراراً نهائياً بعد يومين غير المرجح أن تكون قد انتهت من التنسيق مع حلفائها ، بالإضافة إلى أن التحالف الدولى بقيادة الولايات المتحدة يجد أن هناك نقطة فى صالح إسرائيل هذه المرة وأن المسئولين يعتقدون أن هناك ميزة أخرى تتمتع بها إسرائيل فى ترسانتها والتى لم تكن لديها عندما هاجمتها إيران يوم 13 أبريل الماضى وهى المعروفة المسبقة .. 

يا ترى ماذا فى الجراب يا حاوى .. بين إيران وأعدائها إسرائيل والتحالف الغربى ؟!